منتديات مملكة الشعر الخالدة

منتدى أحمد صفوت الديب الشاعر المصري المعروف يتميز المنتدى بالأصالة والإبداع
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كلمة مسجونة في شفاه اليأس !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد صفوت الديب
Admin


عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 02/07/2009
العمر : 26

مُساهمةموضوع: كلمة مسجونة في شفاه اليأس !!   الخميس يوليو 02, 2009 4:20 am

كلمة مسجونة في شفاه اليأس !


على مكتبه الصغير وسط غابة من الأوراق المنثورة والكتب المبعثرة في ظل سحابة من التفكير وأمطار من الشوق كان ممسكا بقلمه يخربش على أوراق مشاعره كطفل يحاول تعلم حروف الأبجدية يخط ويشطب ويمزق ما كتب ذلك الثائر الغاضب الجميل ترتسم حاجباه ثورة من العنف وتنتفض يداه كالبركان الثائر ولكن دون أن يقذف بحمم نارية حتى الآن على هذي الأوراق المبعثرة بلهفة الشوق .
يتذكر كيف كان حاله قبلها وكيف أصبح الآن يستعين بالخرائط والبوصلة وجداول حساب المثلثات والآلة الحاسبة ويرسم جداول مقارنات ، الأمر معقد جدا لقد تعب في حل هذا اللغز وذاب فيه كما تذوب قطعة السكر في الشفاه .
بلغ الحب من قلبه الأسوار وكاد أن يتسلقها ويقتحم المدينة إنه الآن بحالة حرب لا حالة حب وتأهب وحماس شديد لثورة عارمة ، تفرك برئ مشاعره ينبض قلبه على دقات الساعة نبضة فأخرى ينبض بسرعة ومع مرور الوقت تزداد هذه السرعة ، إنها لصرعة !
لقد تهدمت هذه الأسوار من تلقاء نفسها والتقى الخصمان في معركة دامية ، على شاطئ بحر هادئ .
وظل في ظلال الليل ماكث حتى محاه الصبح بممحاة من نور على ورق من خيوط الشمس وأصوات من تغريد الطيور وعلى الفور استعد ليومي دراسي جديد ، وارتدى ثياب أشواقه ولهفته وتطعر بوفائه وصفائه وحطت على أرصفة الشارع قدماه كما تحط عليه الطيور في ألق ورشاقة .
وخلف أسوار الجامعة جامعة مستقلة بذاتها بها جميع الكليات ، لكن أسماؤها مختلفة عن الأسماء المعروفة يحيط بها حرم من القهر وسياج من النار ينتظر اللقاء كانتظار الصباح للمساء .
كان يومه غير عاديّ كان بحرا هائجا وأمواجا ثائرةً قررت الأقدار حينها أن تحسم قضيته وتحطم قيوده وتسلحه بالشجاعة ، وتدرِّعه بالإلهام .
لم يكن يعرف هو أنها على علم وإدراك بأشواقه ففي نظراته وفي بسماته الشيء الكثير ليست مجرد كائنات جامدة ، على وجه من الانطواء .
مر على الغضون وقطف بأنامله الرقيقة أميرتها وأمام مبنى الكلية حيث كانت تجلس أميرته هو لتناول قهوة الصباح على عزف العصافير وابتسامات الزملاء ودون أن تحس بأي شيء ألقى وردة حمراء زاهية كخدودها على المقعد المجاور لها وهرب كهروب الوطاويط من النور .
ولأنها كانت تعرف أنه يشاغلها بنظراته ويمطرها بابتساماته أيقنت أنه صاحب الوردة ولم تتردد في الذهاب إليه وشكره على ذوقه ولطفه .
- هل أنت صاحب هذه الوردة ؟
- أيَّة وردة ؟
- هذه الوردة الحمراء الخجولة كخديك !
- نعم نعم لقد سقطت مني سهوا
- لا بل تعمدتها ، وأشكرك عليها
- أريد أن أقول لك كلمة ؟
- ما هي ؟
- اقرئيها في عينيَّ !

تمت ،،،،،،،،

بقلم أحمد صفوت الديب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asnd.ahlamontada.net
 
كلمة مسجونة في شفاه اليأس !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مملكة الشعر الخالدة  :: مملكة الأدب العربي :: مملكة القصة القصيرة-
انتقل الى: